Thursday, June 27, 2019

محبو السهر: تعديل عاداتك بالنوم مبكرا يقلل من تعرضك للأمراض

يقول علماء في بريطانيا وأستراليا إن تعديل عادات النوم يمكن أن يغير ساعة الجسم البيولوجية لدى البشر، ويحسن رفاهيتهم.
وركز العلماء في الدراسة على محبي السهر، الذين يشبهون "بوم الليل"، الذي تتحكم أجسامها فيها فيجعلها مستيقظة حتى وقت متأخر من الليل.
وتتضمن الطرق المتبعة في التعديل، أوقاتا منتظمة للنوم، وتجنب مادة الكافيين، والتعرض أكثر لأشعة الشمس في الصباح.
ويقول الباحثون إن طريقتهم ربما تبدو واضحة ومعروفة، لكنها يمكن أن تؤدي إلى حدوث اختلاف مهم في حياة الناس.
ومن المعروف أن لدى كل منا ساعة بيولوجية تسير بحسب شروق الشمس وغروبها. وهي السبب في إحساسنا بالحاجة إلى النوم في الليل.
ولكن ساعة بعض الناس تمنحهم القدرة على البقاء وقتا أطول من غيرهم قبل الذهاب إلى النوم.
ويميل بعض الناس إلى الاستيقاظ مبكرا - ويشبهون في ذلك طيور القبرة - التي يدفعها نور الصباح - إلى اليقظة مع طلوع النهار، لكن هؤلاء يعانون من البقاء مستيقظين في المساء، أما محبو السهر، فطبيعتهم على العكس، مثل بوم الليل، إذ يميلون إلى البقاء نشطين حتى وقت متأخر من الليل.
والمشكلة التي يواجهها كثير ممن يشبهون بوم الليل هي التكيف مع أوقات العمل، التي تبدأ من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء في عالمنا الحالي، مع إزعاج منبه الصباح لهم بالرنين قبل أن تكون أجسامهم مستعدة.
ومن يشبهون بوم الليل يعانون من تدهور صحتهم.
ما هي التعليمات لتعديل الساعة البيولوجية؟
ودرس العلماء 21 شخصا، ممن "يحبون السهر لوقت متأخر"، ولا يذهبون إلى النوم قبل الساعة 02:30 صباحا، ولا يستيقظون قبل الساعة 10:00 صباحا.
وكانت تعليمات العلماء لهؤلاء هي:
وتمكن هؤلاء الأفراد بعد ثلاثة أسابيع من تغيير ساعات أجسامهم البيولوجية بنجاح بنحو ساعتين أبكر خلال النهار، بحسب ما أظهرته نتائج الدراسة التي أجرتها جامعتا برمنغهام، وساري البريطانيتان وجامعة موناش الأسترالية.
وتقول برفيسورة ديبرا سكين، التي تعمل في جامعة ساري إن: "تأسيس روتين بسيط قد يساعد من يحبون السهر على تعديل ساعاتهم البيوبوجية، وتحسين صحتهم الجسمانية والنفسية".
وأضافت أن "قلة مستويات النوم، واختلال الساعة البيولوجية، قد يعرقل كثيرا من عمليات الجسم، ويعرضنا أكثر لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري".
وأحد أهم العناصر التي يستخدمها الجسم لضبط ساعته البيوبوجية مع الشمس، هو ضوء النهار، ولذلك ينصح الأطباء بتعريض الجسم أكثر للضوء خلال النهار، وإبعاده عنه في الليل.
وقد يؤدي عدم انتظام ساعات النوم وساعات الاستيقاظ إلى اختلال ساعة الجسم البيولوجية.
وربما تبدو الطرق التي استخدمها الباحثون وكأنها نصيحة بسيطة من أجل نوم صحي، ولكنها في الحقيقة تستخدم لمساعدة الناس في التحكم في ساعة الجسم البيولوجية.
وما لم يكن يعرفه الباحثون هو كيفية استجابة محبي السهر لتعديل عادات نومهم.
ويقول دكتور أندرو باغشو، الذي يعمل في جامعة برمنغهام، لبي بي سي: "هناك أشياء بسيطة يستطيع فعلها أي شخص، ولها تأثير فعال، وهذا - بالنسبة إلى - أمر مدهش. كما أن أخذ عينة قليلة من السكان ومساعدتهم على الشعور بالتحسن بدون تدخل مرهق، أمر مهم جدا".

Wednesday, June 12, 2019

تعرف على السر وراء اختيار رمز عملة اليورو

وكتب رولاند أوليفانت مقالا في صحيفة ديلي تلغراف يوضح فيه تنامي النفوذ الروسي في أفريقيا، حيث يذكر انتقاد رجل الأعمال الروسي، يفغيني بريغوزين، المقرب من فلاديمير بوتين، للرئيس السوداني السابق عمر البشير لفشله في اتباع النصائح الروسية للقضاء على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية في بلاده.
فقد كتب بريغوزين، الذي يُعتقد أنه يدير مجموعة "فاغنر"، المقاول العسكري المتورط في حرب روسيا في سوريا، إلى البشير منتقدا تجاهله نصائح موسكو التي حثته على تصوير المحتجين على أنهم "مؤيدون لإسرائيل"، و"مؤيدون للمثليين و اتهامهم "بمعاداة الإسلام" في محاولة لتشويه سمعتهم.
وقالت الصحيفة إن هذه الرسالة وجدت ضمن مجموعة من الوثائق المسربة حصل عليها مركز دوساير، الذي يوجد مقره في لندن ويموله الملياردير المنفي والمعارض لبوتين ميخائيل خودوركوفسكي.
ولم يكن هناك أي تركيز على الدور الروسي في السودان إلا بعد أن أدت أزمة ارتفاع أسعار الخبز وأزمة العملة وسوء الوضع الاقتصادي إلى إشعال احتجاجات واسعة ضد الحكومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأفاد العديد من المتظاهرين، حينها، بأنهم رأوا رجالاً يتحدثون الروسية في شاحنات عسكرية في شوارع الخرطوم، بحسب ما نقله المقال.
كما تناولت صحيفة الغارديان الوثائق ذاتها التي تظهر جهودا روسية، يقودها يفغيني بريغوزين، لتوسيع نفوذ موسكو في أفريقيا.
وقالت الصحيفة إن الوثائق تعرض خططًا لسعي روسيا لتوسيع نفوذها في ما لا يقل عن 13 دولة في جميع أنحاء إفريقيا من خلال بناء علاقات مع الحكام الحاليين، وإبرام الصفقات العسكرية، وإعداد جيل جديد من "القادة" و "العملاء" السريين.
وتوضح الوثائق حجم العمليات الأخيرة المرتبطة ببريغوزين في أفريقيا، حيث أنشأ العديد من الشركات التجارية في بلدان إفريقية بما في ذلك ليبيا والسودان.
وكان القائد العسكري الليبي خليفة حفتر سافر إلى موسكو والتقى بوزير الدفاع، سيرجي شويغو. كما أوردت الوثائق وصف بريغوزين لمصر في محادثاته بأنها "حليف تقليدي".
تأرجح سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) صعودا وهبوطا، منذ طرحها للتداول قبل 17 عاما، كشأن سائر العملات. لكن الاختلاف أن اليورو استمد أهميته من قيمته المعنوية لا المادية فحسب.
يتميز اليورو عن سائر العملات بأنه يجسد تطلعات عالية وأهدافا سياسية مثالية، قد نكون في أمسّ الحاجة إليها الآن في ظل تفاقم أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واشتداد حدة التوترات التي تخيم على القارة الأوروبية.
وخرجت العملة الأحدث في العالم إلى النور بعد مخاض عسير دام لعقود، شهدت اجتماعات ومباحثات ومفاوضات واتفاقيات وسجالات بين سياسيين وموظفين حكوميين، وهذا النوع من القصص قد يثير شغف المؤرخين الاقتصاديين. والأغرب من ذلك هو قصة الرمز الذي عرف به اليورو حول العالم، والذي ظل محل نزاع لسنوات.
في البداية، اختير اسم العملة الجديدة في مدريد عام 1995، من بين الكثير من الأسماء المقترحة الأخرى، منها "دوكات"، اسم العملة الذهبية الأوروبية القديمة التي تردد ذكرها في بعض مسرحيات شكسبير. ويقال إن كلمة "يورو" اقترحها مدرس بلجيكي شغوف بلغة إسبرانتو العالمية. وكان المعيار في الاختيار هو أن يكون الاسم موحدا في جميع اللغات الأوروبية الرسمية، بحيث لا يختلف نطقه من لغة لأخرى، وكان الاتساق هو المعيار أيضا في اختيار الرمز الذي يمثلها.
وخلافا لرموز العملات الأقدم التي طورتها الشعوب على مر قرون، فإن رمز اليورو صممته لجنة انعقدت خصيصا لهذا الغرض، ووضعت ثلاثة شروط أساسية لاختيار الرمز المناسب، كان في مقدمتها أن يكون رمزا أوروبيا بارزا ومألوفا، وأن يكون مشابها لرموز العملات المتداولة المعروفة، وفي الوقت نفسه أن يكون مقبولا ومستساغا من حيث الشكل، وتسهل كتابته.
وجمعت المفوضية الأوروبية قائمة من 30 تصميما، انتقت منها 10 تصميمات وعرضتها على الشعب للتصويت على التصميم المفضل. وتربع على رأس القائمة تصميمان، عُرضا على رئيس المفوضية الأوروبية السابق جاك سانتر، ومفوض الشؤون الاقتصادية والمالية إيف ثيبو دي سيلغاي ليختارا منهما واحدا.
وأزيح الستار عن الرمز الذي حاز قبول الجميع في ديسمبر/كانون الأول عام 1996، ولاقى ترحيبا من صحيفة "ذا يوروبيان"، التي توقفت في الوقت الحالي، وذكرت الصحيفة أن الرمز "دقيق وقوي، يشبه فطائر البريتزل القادمة من المستقبل".
لكن الرمز أثار بعض الالتباس لدى آخرين. إذ ظن البعض أنه حرف C بالإنجليزية يقطعه قضيبان أفقيان، لكنه في الحقيقة كان مستلهما من الأبجدية الإغريقية، ولا سيما حرف "إيبسيلون"، تعبيرا عن الاعتزاز بالحضارة الأوروبية وتأكيدا للاستمرارية التاريخية، وكان التشابه بالحرف "E" بالإنجليزية أيضا مقصودا ليرمز إلى الحرف الأول من كلمة أوروبا.
والمفارقة أنه في عام 2010، مثلت أزمة ديون اليونان، التي استوحي من تاريخها رمز اليورو، تهديدا لاستقرار منطقة اليورو بأكملها. كما يدل الخطان المتوازيان اللذان يجتازان رمز اليورو على الاستقرار.
والعجيب أن الرمز الذي كان ينافس رمز اليورو الحالي من حيث الشعبية، لا يمكن أن تجد له أي أثر الآن. إذ اختفى هذا الرمز تماما حتى عبر الإنترنت، وكأن رمز اليورو كان مقدر له سلفا أن يتخذ شكله الحالي.
ويحيط الغموض بإجراءات "استشارة الشعب" عند اختيار رمز اليورو، وهذا قد يستدعي تساؤلات حول عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين صوتوا على الاختيار وجنسياتهم. ولا تزال أيضا هوية الشخص الذي صمم رمز اليورو الحالي، محل جدال. إذ يزعم أربعة أشخاص أن التصميم الفائز- الذي أصبح مألوفا عالميا بين عشية وضحاها- كان من ابتكارهم.