قد تبدو هذه العبارة مستقاة من الخيال العلمي، ولكنها متداولة منذ عدة عقود.
فتحالف "العيون الخمسة" عبارة عن منظمة للدول الناطقة بالانجليزية تشارك فيها الاجهزة الاستخبارية في الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا ونيو زيلندا.
يعود تأريخ تأسيس هذا التحالف إلى أواخر الحرب العالمية الثانية. وإبان الحرب الباردة، كانت أولوية التحالف مراقبة الاتصالات في الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية.
ولكن، ومنذ انهيار الاتحاد السوفيتي، سلط التحالف أنظاره على مجال محاربة الارهاب، كما يركز الآن على الصين "ونشاطاتها الدولية".
ومن خلال هذا "تحالف الأصدقاء" هذا، لم تتضاءل مخاوف الولايات المتحدة من هواوي، بل تزايدت وانتشرت.
فالمسؤولون الأمنيون الأمريكيون ما لبثوا يضغطون على بريطانيا وألمانيا من أجل "تعزيز أمن سلسلة الإمداد" التي تستخدمها عند اعتماد تقنية الجيل الخامس. المقصود من هذا هو: احترسوا من هواوي.
وبالفعل، أعلنت دول حليفة للولايات المتحدة أنها لن تسمح لهواوي بالمشاركة في شبكات الجيل الخامس التي تنشئها.
بعد تهديد الولايات المتحدة بأنها ستخفض من مستوى التعاون المعلوماتي، قالت ألمانيا إنها تريد أن تضمن أن بنيتها التحتية في مجال الاتصالات تستوفي أعلى الشروط والمواصفات الأمنية.
وقالت أولريكا ديمير، الناطقة باسم الحكومة الألمانية للصحفيين "لن أذكر لكم النقاشات التي نجريها، ولكننا على اتصال وثيق بشركائنا الاستخباريين ومنهم بطبيعة الحال الولايات المتحدة."
صدّق الحزب الشيوعي الصيني في حزيران / يونيو 2017 على قانون الاستخبارات الوطني، الذي يتضمن - حسب قول خبراء - تعريفا هلاميا للاستخبارات مما يفتح الباب لجمع المعلومات بأي شكل من الأشكال.
وتشعر الدول الغربية بقلق ازاء المادة 7 من هذا القانون بالتحديد. فهذه المادة تجبر المنظمات والمواطنين على دعم ومساعدة والتعاون مع العمل الاستخباري الوطني بموجب القانون.
ولكن الخبراء القانونيين الصينيين يدافعون عن القانون في وسائل الاعلام الدولية.
فالدكتور غو بين، الذي يعمل في جامعة بكين للدراسات الدولية، كتب في صحيفة الفاينانشال تايمز قائلا "المخاوف الغربية من النفوذ الذي يتمتع به الحزب الشيوعي على الشركات الصينية مبالغ فيها".
ويقول الدكتور غو إن المادة 7 من قانون الاستخبارات الوطني "يساء فهمها" وأنها "تخول أو تسمح بالتجسس الاستباقي"، مضيفا أن النشاط الاستخباري يجب أن يكون دفاعيا بطبيعته".
مع ذلك، يبدو أن على هواوي تحمل وزر الشكوك الدولية. وعندما تؤسس الشركات الصينية بنى تحتية للاتصالات في دول أخرى، تجد صعوبة في كسب ثقة الحكومات المحلية.
يدور هذا اللغط على خلفية الصراع التجاري الجاري بين الولايات المتحدة والصين.
ففي كانون الأول / ديسمبر الماضي، وعندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة دول العشرين في الأرجنتين، ألقت الشرطة الكندية القبض على مينغ شيزو، المديرة المالية لهواوي، في مطار فانكوفر غربي البلاد.
واتهمت مينغ، وهي ابنة رين زينغفي، بالاحتيال وانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وقال معلقون صينيون إن اعتقال مينغ ليس أقل من عملية خطف، مضيفين بأن اعتقالها والاجراءات التجارية التي اتخذتها الادارة الأمريكية ضد الصين جزءان من خطة واحدة تهدف إلى كبح الصين ومنعها من الهيمنة على اقتصاد العالم.
ورغم أن الصين دأبت دوما على نفي طموحها للهيمنة الاقتصادية، لا يخفي مسؤولو هواوي طموحاتهم.
ففي شباط / فبراير 2018، قال يو تشينغدونغ، رئيس فرع المنتجات الاستهلاكية في هواوي، لبي بي سي إنه "مع أو بدون السوق الأمريكية، بإمكاننا تبوؤ المركز الأول في المبيعات عالميا".
ولدى سؤاله عن سبب انعدام ثقة السياسيين الأمريكيين بهواوي، أجاب "حاول بعضهم في الولايات المتحدة ايقافنا باستخدام السبل السياسية لأننا تنافسيون ولدينا تقنيات متقدمة ولأننا رواد في الابتكار. لذا فهم قلقون فإننا أقوياء جدا".
وقد تكون الادعاءات المحيطة بهواوي جزءا من الريبة التي يشعر بها سياسيون وصناع الرأي الأمريكيون تجاه الصين بشكل عام.
ففي الكونغرس الأمريكي، اتحد الديمقراطيون الذين ينتقدون سجل الصين في مجال حقوق الانسان، والجمهوريون الذين يركزون على الأمن الوطني لحظر هواوي.
تشير قضية هواوي إلى تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
ومن غير الواضح بعد إن كان البلدان سيتجنبان المزيد من التصعيد أم أنه قد يحدث ما هو أسوأ بكثير.
فتحالف "العيون الخمسة" عبارة عن منظمة للدول الناطقة بالانجليزية تشارك فيها الاجهزة الاستخبارية في الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا ونيو زيلندا.
يعود تأريخ تأسيس هذا التحالف إلى أواخر الحرب العالمية الثانية. وإبان الحرب الباردة، كانت أولوية التحالف مراقبة الاتصالات في الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية.
ولكن، ومنذ انهيار الاتحاد السوفيتي، سلط التحالف أنظاره على مجال محاربة الارهاب، كما يركز الآن على الصين "ونشاطاتها الدولية".
ومن خلال هذا "تحالف الأصدقاء" هذا، لم تتضاءل مخاوف الولايات المتحدة من هواوي، بل تزايدت وانتشرت.
فالمسؤولون الأمنيون الأمريكيون ما لبثوا يضغطون على بريطانيا وألمانيا من أجل "تعزيز أمن سلسلة الإمداد" التي تستخدمها عند اعتماد تقنية الجيل الخامس. المقصود من هذا هو: احترسوا من هواوي.
وبالفعل، أعلنت دول حليفة للولايات المتحدة أنها لن تسمح لهواوي بالمشاركة في شبكات الجيل الخامس التي تنشئها.
بعد تهديد الولايات المتحدة بأنها ستخفض من مستوى التعاون المعلوماتي، قالت ألمانيا إنها تريد أن تضمن أن بنيتها التحتية في مجال الاتصالات تستوفي أعلى الشروط والمواصفات الأمنية.
وقالت أولريكا ديمير، الناطقة باسم الحكومة الألمانية للصحفيين "لن أذكر لكم النقاشات التي نجريها، ولكننا على اتصال وثيق بشركائنا الاستخباريين ومنهم بطبيعة الحال الولايات المتحدة."
صدّق الحزب الشيوعي الصيني في حزيران / يونيو 2017 على قانون الاستخبارات الوطني، الذي يتضمن - حسب قول خبراء - تعريفا هلاميا للاستخبارات مما يفتح الباب لجمع المعلومات بأي شكل من الأشكال.
وتشعر الدول الغربية بقلق ازاء المادة 7 من هذا القانون بالتحديد. فهذه المادة تجبر المنظمات والمواطنين على دعم ومساعدة والتعاون مع العمل الاستخباري الوطني بموجب القانون.
ولكن الخبراء القانونيين الصينيين يدافعون عن القانون في وسائل الاعلام الدولية.
فالدكتور غو بين، الذي يعمل في جامعة بكين للدراسات الدولية، كتب في صحيفة الفاينانشال تايمز قائلا "المخاوف الغربية من النفوذ الذي يتمتع به الحزب الشيوعي على الشركات الصينية مبالغ فيها".
ويقول الدكتور غو إن المادة 7 من قانون الاستخبارات الوطني "يساء فهمها" وأنها "تخول أو تسمح بالتجسس الاستباقي"، مضيفا أن النشاط الاستخباري يجب أن يكون دفاعيا بطبيعته".
مع ذلك، يبدو أن على هواوي تحمل وزر الشكوك الدولية. وعندما تؤسس الشركات الصينية بنى تحتية للاتصالات في دول أخرى، تجد صعوبة في كسب ثقة الحكومات المحلية.
يدور هذا اللغط على خلفية الصراع التجاري الجاري بين الولايات المتحدة والصين.
ففي كانون الأول / ديسمبر الماضي، وعندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي بنظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة دول العشرين في الأرجنتين، ألقت الشرطة الكندية القبض على مينغ شيزو، المديرة المالية لهواوي، في مطار فانكوفر غربي البلاد.
واتهمت مينغ، وهي ابنة رين زينغفي، بالاحتيال وانتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وقال معلقون صينيون إن اعتقال مينغ ليس أقل من عملية خطف، مضيفين بأن اعتقالها والاجراءات التجارية التي اتخذتها الادارة الأمريكية ضد الصين جزءان من خطة واحدة تهدف إلى كبح الصين ومنعها من الهيمنة على اقتصاد العالم.
ورغم أن الصين دأبت دوما على نفي طموحها للهيمنة الاقتصادية، لا يخفي مسؤولو هواوي طموحاتهم.
ففي شباط / فبراير 2018، قال يو تشينغدونغ، رئيس فرع المنتجات الاستهلاكية في هواوي، لبي بي سي إنه "مع أو بدون السوق الأمريكية، بإمكاننا تبوؤ المركز الأول في المبيعات عالميا".
ولدى سؤاله عن سبب انعدام ثقة السياسيين الأمريكيين بهواوي، أجاب "حاول بعضهم في الولايات المتحدة ايقافنا باستخدام السبل السياسية لأننا تنافسيون ولدينا تقنيات متقدمة ولأننا رواد في الابتكار. لذا فهم قلقون فإننا أقوياء جدا".
وقد تكون الادعاءات المحيطة بهواوي جزءا من الريبة التي يشعر بها سياسيون وصناع الرأي الأمريكيون تجاه الصين بشكل عام.
ففي الكونغرس الأمريكي، اتحد الديمقراطيون الذين ينتقدون سجل الصين في مجال حقوق الانسان، والجمهوريون الذين يركزون على الأمن الوطني لحظر هواوي.
تشير قضية هواوي إلى تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
ومن غير الواضح بعد إن كان البلدان سيتجنبان المزيد من التصعيد أم أنه قد يحدث ما هو أسوأ بكثير.